عبد الملك الثعالبي النيسابوري

360

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

( إذا نحن أثنينا عليه تبادرت * فأثنت كما نثني القنا والقنابل ) ( ينير الدجى من وجهه وهو حالك * ويندى الثرى من كفه وهو ماحل ) ( وذو لحظات كلهن فواضل * وذو حركات كلهن فضائل ) ( دهاء لديه رأي أكثم فائل * وجود لديه حاتم الجود باخل ) ( وحلم لديه ركن يذبل ذابل * وعزم لديه فارس الخطب راجل ) الطويل ومنها في مسألة أخراج ضيعة له من الإقطاع ( ضياعي نهبي قد تفرق شملها * فما في يدي منهن إلا الأنامل ) ( فكم ضيعة مالت لأبواب مالها * قناتي وغيري منه نشوان مائل ) ( فحظي من الحظين هم وحسرة * وحاصلها أني على الهم حاصل ) ( ألا ليت شعري هل أرى لي جماعة * تمد بها فوق الشطور الحواصل ) ( تقاربها الأنموذجات كأنها * إذا هي صروها الثدي الحوافل ) ( وهل أرني يوما وكيلي حاضري * أناقشه طورا وطورا أساهل ) ( ويخرج باسمي في الأدراج كاتب * حسابا ويستأدي خراجي عامل ) ( على عدل مولانا الأمير توكلي * فإحسانه في الشرق والغرب شامل ) الطويل ومن أخرى فيه أيضا أولها ( عذيري لدى الواشين حسن عذاره * وعذري لدى اللاحين حسن اعتذاره ) ( بنفسي خبيب زار بعد ازوراره * وعاودني بالأنس بعد نفاره ) ( وأشنب معشوق الدلال منعم * معقرب صدغ كالهلال مداره ) ( إذا ما استعار الجلنار بخده * أعار الحشى من خده جل ناره ) ( سل البيض عن عاداته في عداته * وسمر القنا عن نهبه ومغاره )